بالتخيير بين الفعل والترك في كلّ من الزمانين ، إذ كلّ واقعة مستقلّة دار الأمر فيها بين الوجوب والحرمة ولا يمكن فيها الموافقة القطعيّة ولا المخالفة القطعيّة ولا وجه لضم الوقائع بعضها إلى بعض فلا بدّ من ملاحظة كلّ منها مستقلّا ، وهو لا يقتضي إلّا التخيير ... إذ لم يبق إلّا العلم الإجمالي بالإلزام بين الوجوب والحرمة في كلّ من الزمانين. وقد عرفت إنّ مثل هذا العلم لا يوجب التنجيز ، لعدم امكان الموافقة القطعيّة ولا المخالفة القطعيّة ، فيتخيّر المكلّف بين الفعل والترك في كلّ الزمانين» (١).
٣ ـ إذا كانت «الواقعة المبتلى بها واحدة كما في المرأة المردّد وطؤها في ساعة معيّنة بين الوجوب والحرمة لأجل الحلف المردّد تعلّقه بالفعل أو الترك ... فلا شبهة في حكم العقل بالتخيير بينهما بمعنى عدم الحرج في الفعل والترك نظرا إلى اضطرار المكلف وعدم قدرته على مراعاة العلم الاجمالي بالاحتياط وعدم خلوّه في الواقعة تكوينا من الفعل والترك ...» (٢).
__________________
١ ـ مصباح الاصول ٢ : ٣٤٠.
٢ ـ نهاية الافكار ٣ : ٢٩٢.
