اشترى جارية وتصرّف بها ـ أنّه قال : «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه ، فلا شرط له» (١) بناء على أنّ جواب الشرط هو لا شرط له ، وعلّته هو الرضا من المشتري بالبيع. فنفهم أنّ الرضا بالبيع هو علّة مستقلّة ومتعدّية لسقوط الخيار (٢).
٢ ـ قياس الأولويّة أو (مفهوم الموافقة) : وهو عبارة عن كون اقتضاء الجامع للحكم في الفرع أقوى وآكد منه في الأصل. كما في النهي الوارد في كتاب الله عن التأفّف من الوالدين : (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ)(٣) القاضي بتحريم ضربهما وشتمهما وتوجيه الإهانة اليهما الذي هو أشدّ إهانة من التأفّف (٤).
ملاحظة : قد يقال : إنّ القياس المنصوص العلّة وقياس الأولويّة ، هو من باب الأخذ بالظواهر ، لأنّ العلّة إذا كانت عامّة ينقلب موضوع الحكم من كونه خاصّا بالمعلّل (الأصل) إلى كون موضوعه كلّ ما فيه العلّة. وكذا الأمر في قياس الأولويّة حيث يفهم من النصّ الوارد في حرمة التأفّف التعدّي إلى كل ما هو أولى في علّة الحكم (٥). ولكنّ المهمّ هو حجّيّة ما يفهم من النصّ ، سواء كان بعنوان القياس المنصوص العلّة أو قياس الأولويّة ، أو بعنوان حجّيّة الظهور ، ولا مشاحّة في الاصطلاح.
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٣٥٠ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث الاوّل.
٢ ـ راجع المكاسب ٥ : ١٠٠ ـ ١٠٢.
٣ ـ الإسراء : ٢٣.
٤ ـ راجع اصول الفقه ٣ : ٢٠٢ وراجع الاصول العامة للفقه المقارن : ٣١٧.
٥ ـ راجع اصول الفقه ٣ : ٢٠٠ و ٢٠٢.
