مقام الفتوى ، وبهذه الشهرة ينجبر ضعف سند الرواية عند المشهور ، وفي قبالها إعراض المشهور الموجب لوهن الرواية وإن كانت صحيحة أو موثقة من حيث السند.
٣ ـ الشهرة الفتوائيّة : وهي عبارة عن اشتهار الفتوى في مسألة بلا استناد الى رواية ، وهذه الشهرة هي المبحوث عن حجّيتها في المقام (١).
وقد اختلفت كلمات الاصوليّين في حجّيتها على ثلاثة وجوه :
١ ـ حجّية الشهرة في الفتوى مطلقا.
٢ ـ عدم حجّيتها مطلقا.
٣ ـ التفصيل بين الشهرة المتقدّمة والمتأخّرة ، واختاره المحقّق السيّد البروجردي (٢) والإمام الخميني رحمهماالله (٣).
توضيح ذلك : إنّ مسائل فقهنا على ثلاثة أنواع :
الأوّل المسائل الأصليّة المأثورة عن الأئمّة عليهمالسلام التي ذكرها الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل خصوص هذه المسائل كالمقنع والهداية للشيخ الصدوق قدس سرّه ونحوهما ، وكان بناء الأصحاب فيها على نقل هذه المسائل بألفاظها المأثورة أو القريبة منها طبقة عن طبقة ، وخلفا عن سلف الى زمان الأئمة الهادين عليهمالسلام ، فإذا اشتهر حكم بين هؤلاء الأقدمين يكشف ذلك عن دليل معتبر وكان ذلك موجبا للوثوق بصدوره عنهم عليهمالسلام ، وهذه هي الشهرة المتقدّمة ، وهي حجّة.
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ٣ : ١٥٣ ، ١٥٤ ، ومصباح الاصول ٢ : ١٤١ ـ ١٤٣.
٢ ـ راجع نهاية الاصول : ٥٤٣.
٣ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
