ممكن لأجل لزوم اللغويّة ، مثلا لو فرضنا كون الخمر حراما ومقطوع الحرمة واجبا أو مرخّصا فيه يلزم لغويّة جعل الحرمة للخمر ، فإنّ جعل الحرمة للخمر إنّما هو لغرض صيرورة المكلف بعد علمه بالحكم والموضوع ممتنعا تاركا ، فجعل الوجوب أو الترخيص في هذا المورد نقض للغرض أو جعل الحرمة لغو باطل (١).
مستند الوجه الثالث :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : التحقيق التفصيل بين المأخوذ جزء الموضوع فيأتي فيه المحذورات ، وبين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبدا ، لأنّه مع تعدّد العنوانين الذين هما مركب الحكم تدفع المحذورات طرّا حتى لزوم اللغوية والأمر بالمحال :
أمّا اللغوية فلأنّ الطرق الى اثبات الحكم كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر والترخيص على معلوم الحرمة لا يوجب اللغويّة بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق أخر.
وأمّا لزوم الأمر بالمحال فلأنّ أمر الآمر ونهيه لا يتعلّقان إلّا بالممكن ، وعروض الامتناع في مرتبة الامتثال لا يوجب الأمر بالمحال (٢).
وأمّا الوجه الثاني فيظهر بطلانه ممّا ذكر.
__________________
١ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٣٣.
٢ ـ أنوار الولاية ١ : ١٣٣.
