ب : لزوم الخلف :
قال المحقق الاصفهاني قدس سرّه : إنّ فرض تعليق الوجوب على العلم به هو فرض عدم الوجوب لطبيعي الصلاة مثلا ، وفرض نفس القيد وهو العلم بوجوب الصلاة هو فرض تعلّق الوجوب بطبيعي الصلاة ، وهو الخلف (١).
ج : لزوم اجتماع النقيضين :
قال المحقق السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ القطع طريقي وموضوعي ، والطريقيّة صفة للقطع باعتبار متعلّقه ، واتّصافه بذلك من جهة عدم دخالته في تحصّل المتعلّق ، فالمتعلق متحصّل مع قطع النظر عن القطع ، ويكون القطع كاشفا عنه وموصلا اليه ؛ والموضوعيّة صفة للقطع باعتبار الأثر المترتّب على نفسه ، بحيث يكون نفس القطع موضوعا لهذا الأثر ؛ وبهذا البيان يظهر لك عدم جواز كون القطع بحكم مأخوذا في موضوع نفس هذا الحكم ، إذ معنى كونه مأخوذا في موضوعه عدم تحصّل الحكم مع قطع النظر عنه ، ومعنى كونه طريقيّا تحصّل الحكم مع قطع النظر عنه ، فيلزم كون الحكم متحصّلا في حدّ نفسه على الطريقيّة وغير متحصّل على الموضوعيّة ، فيجتمع النقيضان (٢).
مستند الوجه الثاني :
قال المحقق النائيني قدس سرّه : إنّ أخذ القطع بالحكم موضوعا لنفس هذا الحكم وإن كان لا يمكن في مرتبة الجعل والتشريع ولكن يمكن بنتيجة التقييد :
توضيح ذلك : إنّ العلم بالحكم لمّا كان من الانقسامات اللاحقة للحكم ، فلا
__________________
١ ـ نهاية الدراية ٣ : ٧٠.
٢ ـ نهاية الاصول : ٤٠٣.
