الأمارات ـ ، وقاعدة عدم اعتبار الشكّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، وقاعدة عدم اعتبار الشكّ ممّن كثر شكّه وتجاوز عن المتعارف ، وغيرها من القواعد الناظرة الى الواقع في ظرف الشكّ) تقوم مقام القطع الطريقي والقطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة ، إذ الشارع اعتبر موارد جريانها علما ، فتترتّب عليها آثاره العقليّة والشرعيّة من المنجزيّة والمعذّرية والحكم المأخوذ في موضوعه القطع.
نعم يستثنى من ذلك ما لو التزمنا فيه بقيام الأصل مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة لزم إلغاء اعتبار القطع رأسا ، كما في العلم المأخوذ في ركعات صلاة المغرب والصبح والركعتين الأوليين من الصلوات الرباعية ، فإنّ العلم مأخوذ فيها بنحو الطريقيّة ، ولا يقوم مقامه الاستصحاب أي استصحاب عدم الإتيان بالأكثر المعبّر عنه بالبناء على الأقلّ ، والوجه في ذلك أنّ الاستصحاب جار في جميع موارد الشكّ المتعلق بركعات صلاة المغرب والصبح والاوليين من الصلوات الرباعيّة ، فلو بنى على قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع لزم أن يكون اعتبار العلم لغوا ، ولزم إلغاء الأدلّة الدالّة على اعتبار العلم (١).
وقد يناقش فيه بما يأتي في مستند القول الثاني والثالث.
حجّة القول الثاني :
قال السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ الاصول المحرزة تقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي مطلقا :
__________________
١ ـ راجع مصباح الاصول ٢ : ٣٨ ـ ٤١.
