حجّة القول الرابع :
إنّ كلّ واحد من الأطراف أو الطرفين للمعلوم بالإجمال مشكوك ولم يتمّ البيان بالنسبة إليه فالعقاب عليه قبيح ، لأنّه عقاب بلا بيان.
التطبيقات :
١ ـ قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سرّه : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع (١).
قال المحقق الهمداني قدس سرّه : لو اشتبه الإناء النجس ذاتا أو بالعرض بالطاهر وجب الامتناع منهما ويدلّ عليه مضافا الى النصّ والإجماع قضاء العقل بحرمة المعصية ووجوب الاجتناب عن النجس الواقعي المعلوم بالإجمال المردّد بين الإنائين ، فيجب التحرّز عن كلّ من المحتملين تحرّزا عن العقاب المحتمل (٢).
٢ ـ قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سرّه : إذا بال ولم يستبرئ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنّها بول ؛ فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الإجمالي (٣).
__________________
١ ـ العروة الوثقى ١ : ١٠٨ ، ١٠٩ ، المسألة الاولى من الماء المشكوك.
٢ ـ مصباح الفقيه ١ : ٢٤٣ ، ٢٤٤.
٣ ـ العروة الوثقى ١ : ٣٤١ ، المسألة الثامنة من الاستبراء.
