بما أنّه خاص وكذلك العكس ، لأنّهما متخالفان عنوانا وماهية (١).
وأجاب عنه الإمام الخميني بقوله : التحقيق أن تصوّر العام قد يكون موجبا لانتقال الذهن إلى مصاديقه بوجه إجمالي فيتصور العام ويوضع اللفظ بازاء ما هو مصداقه ، ويكون هذا العنوان الإجمالي المشير آلة للوضع للأفراد ولا يحتاج في الوضع إلى تصوّرها بخصوصياتها تفصيلا بل لا يمكن ذلك لعدم امكان الإحاطة بها تفصيلا لعدم تناهي أفراد الطبيعي فعلى هذا يكون الوضع العام والموضوع له الخاص ممكنا ، كما أنه بهذا المعنى يكون خصوص الوضع وعموم الموضوع له ممكنا أيضا (٢).
ولكن المشهور بين الاصوليين (٣) إمكان ثلاثة أقسام من أقسام الوضع وعدم امكان القسم الرابع معللا بأنّ الخاص بما هو خاص لا يكون وجها ومرآة للعام ، فلا يكون معرفته معرفة له ولو بوجه.
ب ـ حقيقة الوضع في المعاني الحرفية :
اختلفت كلمات الاصوليين في وضع الحروف ، فمنهم من قال فيها بالوضع العام والموضوع له الخاصّ (٤). ومنهم من قال بالوضع العام والموضوع له العام (٥). والمشهور هو الأول.
__________________
١ ـ مناهج الوصول ١ : ٥٩.
٢ ـ مناهج الوصول ١ : ٦٠.
٣ ـ راجع الكفاية : ١٠ ، ونهاية الاصول : ١٨ ، والمحاضرات ١ : ٥٥ ، ٥٦.
٤ ـ مطارح الأنظار : ٤٥ ، ونهاية الاصول : ٢٢ ، ومناهج الوصول ١ : ٨٠.
٥ ـ الكفاية : ١١ ، ١٢.
