لا يكون حجّة فيه لتقدّم الخاص عليه (١).
إذا عرفت ذلك :
فإذا ورد عام مخصّص فهو حجّة في الباقي سواء كان المخصّص متصلا أم منفصلا ، والشاهد على ذلك هو العرف والعقلاء في محاوراتهم واحتجاجاتهم ، فإنّهم لا يرون للعبد عذرا عند عدم الامتثال بأنّ العام كان مخصّصا ، هذا في المتّصل ، وأمّا في المنفصل فهو كذلك بملاحظة الاحتجاجات الواردة في كلمات الأئمة «صلوات الله عليهم» وأصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والفقهاء قدس سرّهم ، بل لولاه لانسدّ باب الاجتهاد ، فإنّ رحى الاجتهاد تدور على العمومات مع أنّ من السائر في الأفواه : ما من عام إلّا وقد خصّ (٢).
ولكنّه قيل بعدم الحجّية في الباقي (٣).
مستند عدم الحجّية :
إنّ الباقي بعد التخصيص مرتبة من مراتب المجاز وهي متساوية ، فتعيّن الباقي دون غيره ترجيح من غير مرجح (٤).
ويناقش فيه بأنّ العام المخصّص بالمتّصل ظاهر عرفا في الباقي فيكون حجّة فيه ، والمخصّص بالمنفصل حجّة فيه بالسيرة المتشرعيّة بلا إشكال ، فلا وجه لما قيل.
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٢١٨ ، ونهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥١٢ ، ٥١٥.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٩٢.
٣ ـ حكاه الشيخ الأنصاري قدس سرّه في المطارح : ١٩٢.
٤ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٩٢ ، والكفاية : ٢١٨.
