مفهوم واحدها أعني العالم (١).
وقال المحقّق الشهيد الصدر قدس سرّه : العموم هو الاستيعاب المدلول عليه باللفظ (٢).
٢ ـ الفرق بين العام والمطلق :
إنّ موضوع الإطلاق هو الطبيعة ، ومع جريان مقدمات الحكمة يستكشف أنّ موضوع الحكم نفس الطبيعة بلا دخالة شيء آخر ، بخلاف العامّ ، فإنّ موضوع الحكم فيه أفراد الطبيعة لا نفسها ، فموضوع الحليّة مثلا في قوله تعالى : (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)(٣) نفس طبيعة البيع من غير أن يكون للموضوع كثرة ، وإنّما يثبت حليّة البيع الخارجي لأجل تحقق الطبيعة التي هي موضوع الحكم به ، وموضوع وجوب الوفاء في قوله تعالى : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(٤) أفرادها بمعنى أنّه يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ مصداق من مصاديق العقد (٥).
٣ ـ ألفاظ العموم :
لا شبهة في أنّ للعموم صيغ تخصّه لغة وعرفا :
منها لفظة «كلّ» وما يرادفها في أيّ لغة كانت ، حيث لا شبهة في أنّ المتفاهم
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٣١٧.
٢ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ١٠٣.
٣ ـ البقرة : ٢٧٥.
٤ ـ المائدة : ١.
٥ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٢٣٢ ، ٢٣٣ ، ونهاية الاصول : ٣٨٣ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ١٠٣.
