والمتكلم ، فدعوى كون الغاية افهام المرادات بما هي كذلك فاسدة ، بل الغاية افهام نفس المعاني ، وكونها مرادة انما هو حين الاستعمال ولا ربط له بالوضع (١).
قاعدة فرعيّة : الدلالة تتبع الإرادة (٢).
قد ظهر مما ذكرنا في المقدمة الثانية أنّ الدلالة التصديقية بكلا قسميها تتبع الإرادة دون الدلالة التصورية. وأنّ الدلالة التصديقية الاولى كاشفة عن الإرادة الاستعمالية والتفهيمية أي يريد المتكلم ايجاد المعنى في ذهن المخاطب وإن لم يقصدها بجدّ ، وأنّ الدلالة التصديقية الثانية كاشفة عن الإرادة الجدّية أي يريد المتكلم جدّا أنّ هذا المعنى ثابت واقعا ، فلولا الإرادة في مقام الثبوت فلا دلالة تصديقية. وبهذا المعنى تكون الدلالة تابعة للإرادة.
__________________
١ ـ مناهج الوصول ، ١ : ١١٤ ، ١١٥.
٢ ـ الكفاية : ١٧.
٢٣
