«إذا نمت فتوضّأ وضوءا غير ما يجب عليك بسبب البول» بحيث تكون الغيرية مأخوذة في متعلق أحدهما أو كلاهما ، والالتزام بذلك مشكل ، بداهة عدم كون واحد منهما ناظرا الى الآخر (١).
فتحصّل أنّ إطلاق الجزاء محكّم ، ولا بدّ من رفع اليد عن إطلاق الشرط ، وهذا هو التداخل في الأسباب.
حجّة القول بعدم التداخل في المسبّبات :
إذا سلّمنا عدم التداخل في الأسباب تصل النوبة الى الكلام في تداخل المسبّبات ، والأصل فيها هو عدم التداخل ، لأنّه بعد ما ظهر أنّ كل شرط يؤثّر غير ما أثّره الآخر فمع إمكان التعدّد في المسبّب لا موجب للتداخل ، فلا بدّ فيه إمّا من ثبوت دليل عليه كالاكتفاء بغسل واحد إذا اجتمعت عليه أسبابه كالجنابة والحيض والنفاس ونحوها ، وإمّا أن يصدق الامتثال في إتيان واحد بأن يكون النسبة بين متعلقي التكليف عموما من وجه ويكون المأتي به مصداقا لكلا المتعلقين مع أنّ كلا منا فيما يكون المسبّب واحدا بحسب المفهوم (٢).
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٣٠٨ ، ٣٠٩.
٢ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٤٩٧ ، ٤٩٨ ، والمحاضرات ٥ : ١٢٤.
