يكشف عن بطلان العبادة وفسادها بحيث لا يجوز الاكتفاء بها في مقام الامتثال ، ولا يمكن التقرب بها لكونها مبغوضة للمولى ، وعن بطلان المعاملة في الثاني بحيث لا يترتب عليها الأثر أم لا؟ (١)
والكلام يقع في موضعين :
الأوّل النهي المتعلّق بالعبادة :
وتفصيل البحث في هذا المقام يقع في موارد :
١ ـ النهي التحريمي النفسي المتعلّق بالعبادة نفسها :
وقد اختلفت كلمات الأصحاب قدس سرّهم على أقوال : ١ ـ الفساد ، ٢ ـ الصحّة ، ٣ ـ التوقّف (٢).
والمعروف بين الاصوليين فساد العبادة المنهي عنها بالنهي التحريمي النفسي (٣).
واستدلّ له بوجوه :
ألف : إنّه كاشف عن المبغوضية والمفسدة في متعلّقه ، ومعهما كيف يمكن صلاحيّته للتقرّب والتعبّد (٤).
وناقش فيه المحقّق العراقي قدس سرّه بأنّ النهي المولوي التحريمي المتعلّق بالعبادة لا يقتضي فسادها ، لأنّ الفساد المتصور فيها لا يخلو إمّا أن يكون من جهة انتفاء
__________________
١ ـ دروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٤.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٦٦.
٣ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٤.
٤ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ١٦٠ ، ونهاية الاصول : ٢٨٥ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٤ ، والمحاضرات ٥ : ١٤.
