٢ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ...)(١).
فإنّه يدلّ على حرمة الدخول في بيوت المسلمين من غير إذن.
وغيرهما من الآيات والروايات الواردة في النواهي.
الاستثناءات :
قال الشهيد الصدر قدس سرّه : إنّ النهي في موارد العبادات والمعاملات كثيرا ما يستعمل لا لإفادة التحريم ، بل لإفادة مانعيّة متعلق النهي أو شرطيّة نقيضه كما في «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه» الدالّ على مانعيّة لبس ما هو مأخوذ ممّا لا يؤكل لحمه ، أو «لا تبع بدون كيل» الدالّ على شرطية الكيل ، ونحو ذلك (٢).
وقال السيد الخوئي : إنّ النواهي الواردة في أبواب العبادات كموثقة سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن جلود السباع ، فقال : «اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه» (٣) ، وصحيحة محمّد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليهالسلام في الميتة قال : «لا تصلّ في شيء منه حتّى في شسع» (٤). وقوله عليهالسلام : «لا تصلّ فيه حتّى تغسله» (٥) ، وما شاكل ذلك من الروايات فهي ، وإن كانت واردة بصورة النهي إلّا أنّها في الحقيقة ، ارشاد الى مانعيّة تلك الامور عن الصلاة ، وتقيّد الصلاة بعدمها ،
__________________
١ ـ النور : ٢٧.
٢ ـ دروس في علم الاصول ١ : ٣٥٦.
٣ ـ وسائل الشيعة ٣ : ٢٥٦ ، كتاب الصلاة ، الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي ، الحديث ٤.
٤ ـ وسائل الشيعة ٣ : ٢٤٩ ، كتاب الصلاة ، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلّي ، الحديث ٢.
٥ ـ وسائل الشيعة ٢ : ١٠٢٧ ، كتاب الطهارة ، الباب ٢٠ من أبواب النجاسات والأواني والجلود الحديث ٨.
