وجوب أحدهما أو أحدها لا وجوب الجميع (١).
٤ ـ هو أن يكون الوجوب في كل واحد من أفراد التخيير مشروطا بعدم فعل الآخر ، فيكون العتق واجبا عند عدم الصيام والإطعام ، وكذا العكس (٢).
وقد لوحظ عليه بأنّ لازمه أوّلا تعدّد المعصية والعقاب في حالة ترك العدلين معا كما هو الحال في حالات التزاحم بين واجبين لو تركهما المكلف معا.
وثانيا عدم تحقق الامتثال عند الإتيان بكلا الأمرين ، إذ لا يكون كلّ من الوجوبين حينئذ فعليا. وكلا اللازمين معلوم البطلان (٣).
التطبيقات :
١ ـ قوله تعالى : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(٤).
٢ ـ قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ
__________________
١ ـ راجع المحاضرات ٤ : ٢٩.
٢ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٢٣٢ ، والمحاضرات ٤ : ٢٨.
٣ ـ راجع دروس في علم الاصول ١ : ٣٤٢.
٤ ـ المائدة : ٨٩.
