امتثالهما معا (١).
واجيب عنه بأنّ نتيجة الترتّب هو إطلاق الأمر بالأهم وتقيّد الأمر بالمهم بعدم الاشتغال بفعل الأهم ، وعلى هذا فكل منهما مقدور للمكلف على نحو الترتب ، فإنّه عند اعمال قدرته في فعل الأهم وامتثاله لا أمر بالمهمّ ، والمفروض أنّه في هذا الحال قادر على فعل الأهم ، فالعقاب على تركه عقاب على عصيان الأمر بمقدور ، وأمّا مع عدم اعمال القدرة في الأهم فلا مانع من اعمالها في فعل المهم وحينئذ فلو عصى أمره فلا مانع من العقاب عليه ، إذ المفروض أنّه مقدور في هذا الحال (٢).
التطبيقات :
١ ـ قال الشهيد الأوّل قدس سرّه في مسألة حرمة غير البيع من سائر العقود بعد الأذان للجمعة :
يمكن تعليل التحريم بأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، ولا ريب أنّ السعي مأمور به فيتحقق النهي عن كلّ ما ينافيه من بيع وغيره ، وهذا أولى ، وعلى هذا يحرم غير العقود من الشواغل عن السعي (٣).
٢ ـ قال العلّامة الحلّي قدس سرّه : لا يجوز إنشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة واستكملت الشرائط بعد الزوال قبل أن يصلّيها ... لأنّ ذمته مشتغلة فلا يجوز له
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٣٥ ، ١٣٦.
٢ ـ راجع المحاضرات ٣ : ١٤٢.
٣ ـ الذكرى : ٤ : ١٥٤.
