بالأهمّ (١).
د : تصوير الأمر بالضدّين بنحو الترتّب في الواجب الأهم والمهم بأن يترتّب الأمر بالمهم على ترك الأهم :
ما قيل في تقريب تصحيح الأمر بالضدّين بنحو الترتّب وجوه :
منها : ما قاله المحقق الأصفهاني قدس سرّه وإليك نصّ كلامه :
والتحقيق الحقيق بالتصديق في تجويز الترتّب هو أنّ الأمر بالإضافة الى متعلّقه من قبيل المقتضي بالإضافة الى مقتضاه ، فإذا كان المقتضيان المنافيان في التأثير لا على تقدير ، والغرض من كل منهما فعليّة مقتضاه عند انقياد المكلف له ، فلا محالة يستحيل تأثيرهما وفعليّة مقتضاهما ، وإن كان المكلف في كمال الانقياد ، وإذا كان المقتضيان مترتّبين ، بأن كان أحد المقتضيين لا اقتضاء له إلّا عند عدم تأثير الآخر ، فلا مانع من فعليّة مقتضى الأمر المترتّب ، وحيث إنّ فعليّة أصل اقتضاء المترتّب منوطة بعدم تأثير المترتّب عليه فلا محالة يستحيل مانعيّته عن تأثير الأمر المترتّب عليه ، إذ ما كان اقتضاؤه منوطا بعدم فعليّة مقتضى سبب من الأسباب يستحيل أن يزاحمه في التأثير ، ولا مزاحمة بين المقتضيين إلّا من حيث التأثير وإلّا فذوات المقتضيات بما هي لا تزاحم بينها (٢).
وقد يناقش فيه بأنّ لازمه استحقاق عقوبتين في صورة مخالفة الأمرين مع أنّه قبيح ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ، والعبد لا يقدر على
__________________
١ ـ مناهج الوصول ٢ : ٢٣ ـ ٣٠.
٢ ـ نهاية الدراية ٢ : ٢٤١ ، ٢٤٢.
