بالطبيعة تمكن المكلف من ايجادها ولو في فرد ولا يتوقف على القدرة على جميع أفرادها ، فيصحّ الاتيان بالضدّ بقصد الأمر بالطبيعة ولو لم يكن نفس الضد مأمورا به على القول بعدم الاقتضاء ، وهو بخلاف ما لو قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص فانّ الضدّ حينئذ منهي عنه ولا يكون المنهي عنه صحيحا (١).
ج : عدم اقتضاء الأمر بالشيء عدم الأمر بضدّه في التكاليف الكلّية القانونيّة :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ الأمر بالشيء لا يقتضي عدم الأمر بضدّه في التكاليف القانونيّة ، وهذا يبتني على مقدمات :
١ ـ أنّ الأمر متعلق بالطبيعة وأنّ الخصوصيات الفردية خارجة عن المتعلق وإن كانت متّحدة معه خارجا.
٢ ـ أنّ المتعلّق هو نفس الطبيعة من غير دخالة فرد أو حال أو قيد فيه ، وهذا معنى الإطلاق.
٣ ـ أنّ التزاحمات الواقعة بين الأدلّة بالعرض لأجل عدم قدرة المكلف على الجمع بين امتثالها لا تكون ملحوظة في الأدلّة ، ولا تكون الأدلة متعرّضة لها فضلا عن التعرض لعلاجها.
٤ ـ أنّ الأحكام الشرعية القانونية على قسمين :
أحدهما الأحكام الإنشائية وهي التي لم تبق على ما هي عليه في مقام الإجراء كالأحكام الكليّة قبل ورود المقيّدات والمخصّصات أو سائر الأحكام قبل أن يأتي وقت إجرائها.
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٢١٢ ، ٢١٣ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢١ ، ٢٢.
