١ ـ أنّ التمانع بين الضدّين لا يقتضي تقدّم ترك أحدهما على الآخر ، بل مقتضاه عدم اجتماعهما في الوجود فقط ، والمانع الذي يكون موقوفا على عدمه الوجود هو ما كان ينافي المقتضي في التأثير لا ما يعاند الشيء في الوجود (١).
٢ ـ أنّ التوقّف باطل ، لأنّ العدم ليس بشيء ، فلا يمكن أن يكون دخيلا في تحقق شيء ، فلا يكون وجود الضدّ متوقّفا على عدم الضدّ الآخر (٢).
٣ ـ إنّه لو اقتضى التضادّ توقف وجود الشيء على عدم ضده توقف الشيء على عدم مانعة لاقتضى توقّف عدم الضدّ على وجود الشيء توقّف عدم الشيء على مانعة بداهة ثبوت المانعيّة من الطرفين ، وهو دور واضح (٣).
وقد يناقش في هذا الثالث بأنّ التمانع إذا اقتضى توقف وجود أحد الضدّين على عدم الآخر يقتضي بمقتضى المقابلة توقف وجود الضدّ الآخر على عدم ضدّه أيضا لا توقف عدمه على وجوده ، لأنّ العدم ليس بشيء حتّى يتوقف تحققه على شيء (٤).
وأمّا الأمر الثاني فقد تقدم الكلام فيه في قاعدة الملازمة بين وجوب الشيء ومقدّمته (٥).
وأمّا الأمر الثالث فقد تقدّم في المقام الأول.
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٣٠ ـ ١٣٢ ، ونهاية الأفكار ١ : ٣٦١ ، ونهاية الاصول : ٢١١.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ١٤.
٣ ـ الكفاية : ١٣٠.
٤ ـ مناهج الوصول ٢ : ١٣ ، ١٤.
٥ ـ القاعدة : ٢٠ : ٩٣ ـ ٩٧.
