بالتفصيل بين الضدّ العام والضدّ الخاص بالاقتضاء في الأول دون الثاني ، والقول بالاقتضاء في خصوص الضدّ العام والضدّين الخاصين الذين لا ثالث لهما.
والكلام يقع في مقامين :
الأوّل في الضدّ العام :
أدلّة القول بالاقتضاء في الضدّ العام :
١ ـ العينيّة :
ببيان أنّ الأمر بالصلاة مثلا عين النهي عن تركها ، لأنّ النهي عن الترك عبارة عن طلب ترك الترك وهو عين طلب الفعل خارجا ، حيث إنّه لا فرق بين أن يقول : «صلّ» وبين أن يقول «لا تترك الصلاة» فإنّ العبارتين تؤدّيان معنى واحدا وهو طلب ايجاد الصلاة في الخارج (١).
وقد يستشكل بوجهين :
ألف : أنّ النهي ليس بمعنى طلب الترك ، بل هو الزجر ، فلا يكون الأمر بالشيء عين النهي عن تركه (٢).
ب : أنّ العينيّة لا تكون إلّا إذا كان الاتحاد بين الأمر بالشيء والنهي عن تركه اتحادا مفهوميا ، وليس كذلك ، بداهة ان مفهوم طلب الصلاة مثلا يغاير مفهوم طلب ترك الصلاة والاتحاد الخارجي لا ينفع القائل بالعينيّة (٣).
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٣٠٢.
٢ ـ نهاية الأفكار ١ : ٣٧٧ ، ونهاية الاصول : ٢٠٨ ، ومناهج الوصول ٢ : ١٦.
٣ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٣٠٢ ، ومناهج الوصول ٢ : ١٦.
