كما سنشير ، فلا مانع من عدم احتياج القائل (١) بالملكة أيضاً إلى التعيين (٢) .
فإنْ قلت : قد كثر الاختلاف بينهم في الجرح والتعديل ووقوع الغفلة والخطأ منهم فكيف يُوثَق بتعديلهم ؟
قلت : ذلك لا يمنع حصول الظنّ كما هو الحال في كثير من الأمارات والأدلّة ؛ مثل ( أحاديث كتبنا ، وقول الفقهاء (٣) ومشايخنا ؛ ومثل الشهرة ) ، مع أنّه ربّ مشهور لا أصل له ؛ والعام ، مع أنّه ما من عام إلّا وقد خص ؛ ولفظ « إفعل » وغير ذلك . نعم ربما يحصل وهن ( لا أنّه يرتفع ) (٤) الظن (٥) بالمرّة ، والوجدان حاكم .
على أنّا نقول : أكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم بالأخبار ، بل منافاتها لحصول العلم أزيد وأشد ، بل ربما لا يلائم طريقتكم ويلائم طريقة الاجتهاد ، بل أساسها علىٰ أمثال ما ذكرت ومنشؤها منها ، وأثبتناه في الرسالة مشروحاً .
فإنْ قلت : جمع من المزكّين لم تثبت عدالتهم بل وظهر عدم إيمانهم ، مثل : ابن عقدة (٦) ، وعليّ بن الحسن بن فضّال (٧) .
____________________
(١) في « ك » زيادة : فتأمّل .
(٢) في « م » زيادة : فتأمّل . انظر رسالة العدالة للشيخ الاعظم : ٦ المطبوعة ضمن رسائله الفقهية .
(٣) في « ق » بدل ما بين القوسين : كتب أحاديثنا وقول فقهائنا ومشايخنا ومثل الشهرة . وفي « ك » : كتب أحاديثنا وقول فقهائنا ومشايخهم مثل الشهرة .
(٤) في « ب » بدل ما بين القوسين : إلّا أنّه لا يرتفع .
(٥) في « ق » بدل الظنّ : الوثوق والظنّ .
(٦) هو أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة ، كان زيديّاً جاروديّاً وعلى ذلك مات . انظر رجال النجاشي : ٩٤ / ٢٣٣ ، رجال الشيخ : ٤٠٩ / ٣٠ ، الخلاصة : ٣٢١ / ١٣ .
(٧) رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦ والخلاصة : ١٧٧ / ١٥ ، ذكرا أنّه كان فطحياً .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

