الآثار كدّه (١) ، انتهى .
قلت : إنْ لم يحصل العلم فالظنّ كاف لهم كما هو دأبهم ورويّتهم ، نعم بالنسبة إلى طريقته (٢) لعلّه يحتاج إلىٰ العلم ، فتأمّل .
ويمكن الجواب أيضاً بأنّ تعديلهم لأنْ ينتفع به الكلّ ، وهم انتفعوا به وتلقّوه بالقبول ، ولم نَرَ من قدمائهم ولا متأخريهم ما يشير إلىٰ تأمّل من جهة ما ذكرت ، بل ولا نرى المضايقة التي ذكرت في تعديل من التعديلات مع جريانها فيها .
وأيضاً لو اراد العدالة المعتبرة عنده كان يقول : ( ثقة عندي ) حذراً من التدليس ـ والعادل لا يدلّس ـ مع أنّ رويّتهم كذلك ، فتأمّل .
( وأيضاً العادل إذا (٣) أخبر بأنّ فلاناً متّصف بالعدالة المعتبرة شرعاً فيقبلون ولا يتثبّتون ، فتأمّل ) (٤) .
وأيضاً لم يتأمّل واحد من علماء الرجال والمعدّلين فيه في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلاً ولا تشمّ (٥) رائحته مطلقاً مع إكثارهم من التأمّل من جهات اُخر ، وهم يتلقّون تعديل الآخر بالقبول ، حتّى أنّهم يوثّقون بتوثيقه ويجرحون بجرحه ، فتأمّل .
على أنّ المعتبر عند الجلّ في خصوص المقام العدالة بالمعنىٰ الأعم
____________________
(١) منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ١ : ٢١ ، لجمال الدين الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني المتوفّى ١٠١١ هـ .
(٢) الضمير يعود إلىٰ صاحب المنتقىٰ والمراد بطريقته اما اعتبار التعدد في تزكية الراوي أو عدم اعتبار الظن أصلاً فيما يتعلق بالرجال .
(٣) إذا ، لم ترد في « أ » و « ح » و « ك » و « م » .
(٤) ما بين القوسين لم يرد في « أ » .
(٥) في « ك » : ولم يشم .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

