الحسن أو التقوية أو المرجوحيّة (١) ، واعتنوا بها وبحثوا عنها ، كما اعتنوا وبحثوا عن الجرح والتعديل .
ونقل المحقّق رحمهالله عن الشيخ رحمهالله أنّه قال : يكفي في الراوي أنْ يكون ثقة متحرّزاً عن الكذب في الحديث وإنْ كان فاسقاً بجوارحه ، وإنّ الطائفة المحقّة عملت بأحاديث جماعة هذه حالتهم (٢) .
وسنذكر عن عُدّة الشيخ في الفائدة الثانية ما يدلّ على عملهم برواية غير العدول مع أنّه ادّعى فيها الوفاق على اشتراط العدالة لأجل العمل (٣) ، فتأمّل .
وعن المحقّق في المعتبر أنّه قال : افرط الحشويّة (٤) في العمل بخبر الواحد حتّى انقادوا لكلّ خبر ، وما فطنوا لما تحته من التناقض ، فإنّ من جملة الأخبار قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ستكثر بعدي القالة عليّ » (٥) وقول الصادق عليهالسلام : « إنّ لكلّ رجل منّا رجلاً يكذب عليه » (٦) .
____________________
(١) في « ق » بدل أو التقوية أو المرجوحية : والتقوية والمرجوحية .
(٢) معارج الاُصول : ١٤٩ .
(٣) عُدّة الاُصول ١ : ١٢٩ .
(٤) الحشْوية ـ بسكون الشين ـ قوم تمسّكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وغيره ، ومنهم أصناف المجسّمة والمشبّهة ، وهؤلاء وُجِدُوا في حلقات الحسن البصري فسمعهم يتكلّمون بالحشو والسقط فأمر أصحابه أن يردّوهم إلى حشا الحلقة ، فلذلك سُمّوا بالحَشْويّة ؛ وقيل : سبب تسميتهم بذلك أنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله .
اُنظر تبيين كَذِبِ المفتري لابن عساكر : ١١ ، الحور العين لأبي سعيد الحميري : ٢٠٤ .
(٥) لم نعثر على هذا النص فيما بأيدينا من مصادر ، نعم في الكافي ١ : ٥٠ / ١ باب اختلاف الحديث عنه صلىاللهعليهوآله : . . . قد كثرت عليَّ الكذابة . . . إلى آخره .
(٦)
ذكره في المعتبر مرسلاً ، وكذا ذكر في الرواشح السماوية : ١٩٣ والحدائق الناضرة
=
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

