..........
____________________
وإنْ لم يكن جامعاً لشرائط الثبوت ، ولذا يحكم بالعدالة وترجّح (١) قبول القول مع وجود جرحه ، فهذا بعينه قول الموجّه الّذي تأمّل في غض ، فلما أنكرت عليه كلّ الانكار ! .
هذا وقال شيخنا البهائي : الترجيح عند تعارض الجرح والتعديل بالأورعيّة والأضبطيّة والأكثريّة مطلقاً ، وقد فعله صه في مواضع ، كما في إبراهيم بن سليمان وإسماعيل بن مهران (٢) ، انتهىٰ (٣) .
وقال في التلخيص : ترجيح التعديل حسن (٤) . ومرّ في الفائدة الثانية ما ينبغي أنْ يلاحظ .
وما ذكرت من حكاية التعليل فمعلوم أنّ غض ما شاهد الراوي ، بل القدح يصل إليه من المشايخ والأخبار والآثار ، فلا يبعد استبعاد عدم اطّلاع جش مع كثرة تتبعه وزيادة اطّلاعه ومهارته ومعاشرته مع غض ، وكذا ابن نوح وغيره ، بل والشيخ أيضاً ، وجواز الاطّلاع علىٰ كتاب أو خبر أو كلام شيخ مرجّح جزماً ، لكن لا بحيث لا يصادمه أمر آخر أصلاً ، فتدبّر .
وأمّا الحديث :
فأوّلاً : الكلام في السند .
____________________
(١) في « أ » : ويرجّح .
(٢) انظر الخلاصة : ٥٠ / ١١ و ٥٤ / ٦ .
(٣) مشرق الشمسين : ٢٧٣ ( حجري ) .
(٤) لدينا نسختين خطّيتين من كتاب تلخيص المقال المعروف بالوسيط ، في إحداهما : وفي الترجيح نظر . وفي الثانية شُطب علىٰ كلمتي ( في ) و ( نظر ) وجُعل بدل نظر : حَسَن صح ، فأصبحت : والترجيح حَسَن .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

