..........
____________________
ففيه : أنّ ذلك التعدّد مرجّح بالبديهة ، ولو سُلِّم عدم بلوغه الشهرة ولم يقصره أحد عليها ، وما انحصر الاعتبار فيها .
وقوله : مع أنّ في ابن نوح كلام .
فيه : أنّ مجرّد تحقّق كلام لا يضرّ ، وإلّا لانسدّ أكثر طرق الاجتهاد .
وقوله : وأمّا المصير إلىٰ الترجيح . . . إلىٰ آخره .
فيه : أنّه لا يكاد يسلم موضع من المواضع الّتي رجّح العمل بروايته من جرح ، والقول بأنّ البناء في الجميع علىٰ التوثيق وترجيح العمل بروايته ليس من ترجيح التعديل ، بل من أمر آخر ، لعلّه لا يرضىٰ به العاقل المتتبّع المتأمّل ، بل ربما يذكر الجرح والتعديل ويتردّد ثمّ يقول : والأقوىٰ عندي قبول روايته لقول فلان ـ يعني المعدّل ـ كما سيجئ في داود الرقّي (١) وغيره ، فلاحظ وتأمّل .
علىٰ أنّ الجارح إنْ كان جامعاً لشرائط الثبوت بقوله ومقبوليته ، فإذا جرح ثبت الجرح ، فما معنىٰ ثبوت الجرح وترجّح العدالة مع عدم ترجيح التعديل عليه ، وكيف يجتمع ؟ ! إلّا أنْ يقال : جامع لشرائط الثبوت لا مطلقاً ، بل عند عدم المعارض ، لكن هذا هو قول الموجّه ، فلا معنىٰ للاعتراض عليه والمبالغة في الوثوق بـ غض حتّىٰ أنّه يرجّح علىٰ جش في مواضع علىٰ أنّه ترجيح للتعديل علىٰ الجرح ، وفي الحقيقة علىٰ أنّ هذا لا يلائم ما ذكرت من جواز اطّلاع الجارح علىٰ ما لم يطّلع عليه المعدّل ، فتدبّر .
____________________
(١) انظر الخلاصة : ١٤٠ / ١ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

