..........
____________________
وأمّا المصير إلىٰ الترجيح بكثرة العدد ، وشدّة الورع ، والضبط ، وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة .
ففيه : مع أنّه مخالف لأكثر الاُصوليّين منّا ومن العامّة ، مدافع لما قرّره مه في النهاية في تقديم الجرح مطلقاً ، وعلّل بجواز اطّلاع الجارح علىٰ ما لم يطّلع عليه المعدّل (١) ، وهو لا ينتفي بكثرة العدد وغيرها من المرجّحات ، ولما رواه الشيخ في يب : عن الصادق عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان مرضيان عدلان ، وشهد له ألف بالبراءة ، جازت شهادة الرجلين ، وأبطل شهادة الألف ، لأنّه دين مكتوم (٢) .
والتعليل المذكور يشهد بتقديم الجرح مطلقاً ، لأنّ ما به الجرح مكتوم غالباً .
وأمّا ترجيح مه التعديل علىٰ جرح غض في المواضع ، فيمكن أنْ يكون له وجه غير ذلك ، ولا يكون عدولاً عما قرّره ، انتهىٰ ملخّصاً (٣) .
أقول : لا خفاء في أنّ ترجيح صه تعديل جش علىٰ غض ليس من عدم بيان غض السبب ، فلا وجه للتعرّض والدفع .
وما ذكره : من أنّ جرح غض . . . إلىٰ آخره .
____________________
(١) نهاية الوصول : ٤٢٤ ( مخطوط ) البحث الثالث من أحكام التزكيّة والجرح .
(٢) التهذيب ١٠ : ١٤١ / ٥٥٦ .
(٣) انظر معراج أهل الكمال : ٦٥ / ٢٠ ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني ، و ٤٧ / ١٥ ترجمة إبراهيم بن سليمان بن عبد الله النهمي .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

