..........
____________________
وأيضاً المستفاد من جش اشتهار تعديله مع تصريحهم بكونه صاحب الأصل .
ثمّ اعترض بأنّ ما ذكر في الجرح آتٍ في التعديل أيضاً ، وجرح غض كثيراً من الثقات غير قادح ؛ لأنّ مجروحه غير ثقة عنده ، وتوثيق الغير غير قادح ، وليس هذا مختصّاً به ، لأنّ جش قد جرح كثيراً من الثقات بهذا المعنىٰ ، فإنّه جرح داود الرقّي وجعفر بن محمّد بن مالك (١) مع توثيق الغير لهما (٢) .
وأمّا عدم وضوح حاله فغريب وإنْ صدر عن البالغ في الحذاقة ، لأنّ الشيخ رحمهالله ذكر في ست : أنّه عمل كتابين أحدهما فيه ذكر المصنّفات ، والآخر فيه ذكر الاُصول ، واستوفاهما علىٰ مبلغ ما قدر عليه (٣) .
ثمّ إنّ صه وجش اعتمدا عليه ، بل رجّح صه جرحه علىٰ تعديل جش في مواضع مثل ترجمة صبّاح وعبد الله (٤) وغيرهما ، وَمَنْ تتبّع صه علم جلالة قدره واعتماده عليه وحسن تأدّبه في حقّه ، وليس في جش ما يدلّ علىٰ اشتهار تعديله صريحاً ، إذ لا دلالة فيه إلّا علىٰ أنّ ذلك ذكره أبو العبّاس وغيره ، وهذا لا يعطي الشهرة المعتبرة ، مع احتمال كون المشار إليه روايته عنهما عليهماالسلام (٥) ، مع أنّ في ابن نوح كلام (٦) .
____________________
(١) انظر رجال النجاشي : ١٥٦ / ٤١٠ و ١٢٢ / ٣١٣ .
(٢) وثّقهما الشيخ في رجاله . انظر رجال الشيخ : ٣٣٦ / ١ و ٤١٨ / ٢ .
(٣) الفهرست : ٣٢ .
(٤) انظر الخلاصة : ٣٦٠ / ٢ و ٣٧٣ / ٢٣ .
(٥) أي أنّ الّذي ذكره أبو العبّاس هو رواية إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، والتوثيق هو حكم النجاشي . انظر رجال النجاشي : ٢٠ / ٢٦ .
(٦) قال فيه الشيخ قدسسره : حُكي عنه مذاهب فاسدة في الاُصول ، مثل القول بالرؤية وغيرها . انظر الفهرست : ٨٤ / ٥٥ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

