..........
____________________
لم يحصل له من مجرد التوثيق بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشئ عن التقصير والتفريط في أمر الدين ، ولذا يكون آثماً مستحقّاً للعقاب ، فتدبّر .
فإنْ قلت : اعتراضنا عليه من جهة أنّه ربما يعتمد علىٰ فاسد المذهب ويدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق من دون إظهار الجابر والمؤيّد .
قلت : ما ذكرت ممنوع ، فإنّ علي بن الحسن بن فضّال ونظائره مثل أبيه وحميد بن زياد وعلي بن أسباط ومن ماثلهم في شأنهم من المؤيّدات والجوابر ما لا يخفىٰ علىٰ المطّلع بأحوالهم ، ولذا تراه يخرج أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال من القسم الأوّل مع حكمه بالتوثيق ، لأنّه لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي وأضرابه .
علىٰ أنّا نقول : عدم اظهاره الجابر ليس دليلاً علىٰ عدمه عنده ، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح والبناء من دون إبراز المنشأ ، ألا ترىٰ أنّه ربما يرجّح كلام جش علىٰ كش والشيخ وغض وغيرهم ، وربما يبني الأمر علىٰ قول الشيخ ويرجّحه علىٰ جش وكش ( وغيرهما ) (١) وربما يبني علىٰ غض ويرجّحه علىٰ غيره وهكذا ، ولم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه وبنائه وترك قول مقابله ، والظاهر منها وجدانه المنشأ وترجيحه عنده في نفسه ومن الخارج والبناء عليه في صه ، فتتبّع وتأمّل .
فإنْ قلت : لعلّ قبوله وقبول غيره قول غير العدول وعملهم بالأحاديث الضعيفة غفلة منهم أو تغيّر رأي .
قلت : إكثارهم ذلك وكثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون
____________________
(١) ما بين القوسين أثبتناه من « م » .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

