..........
____________________
فتأمّل .
نعم لو قيل : بأنّ الشرط هو العدالة بالمعنىٰ الأعمّ ـ أعني أعمّ من أنْ يكون إماميّاً أو غيره ـ اتّجه ما ذكرت بعد ملاحظة ثبوت هذه العدالة من حكاية إجماع العصابة بالتقريب الّذي مرّ في الفائدة الثانية ، أو أنّ اشتراطهم من باب القاعدة علىٰ حسب ما مرّ في الفائدة الاُولىٰ ، فتأمّل .
قال في المعراج : قول علي بن الحسن لا يوجب جرحه ، لأنّه فطحي لا يُقْبَل جرحه لمثل هذا الثقة الجليل (١) ، انتهىٰ .
أقول : إلىٰ الآن ما وجدت توثيقه (٢) ، وحكاية إجماع العصابة ليس نفس التعديل ولا مستلزماً له (٣) كما مرّ في الفائدة الثانية ، وهو رحمهالله أيضاً معترف مصرّح به (٤) ، نعم يمكن استفادة التوثيق بالمعنىٰ الأعمّ كما مرّ في
____________________
(١) معراج أهل الكمال : ٢٠ / ٥ .
(٢) نقول : وثّقه العلّامة في المختلف ٣ : ٣٠٧ في كفارة إفطار شهر رمضان ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١١٤ في مباحث ما يصحّ السجود عليه .
(٣) نقول : اعترض عليه تلميذه أبو علي الحائري في المنتهىٰ بقوله : عجيب بعد ذكره آنفاً في معنىٰ هذا الإجماع عن بعض : الإجماع علىٰ توثيق الجماعة ، وهو الّذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنىٰ المذكور ، بل وعند مَن فسّرها بالمعنىٰ المشهور أيضاً ، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني : من أنّ الأصحاب رحمهم الله لا يجمعون علىٰ العمل برواية غير الثقة ، وأنّ من ادّعي الإجماع علىٰ العمل بروايته ثقة عند أهل الإجماع ، فتدبّر .
انظر منتهىٰ المقال ١ : ١٤١ / ١٦ وتعليقة الوحيد البهبهاني علىٰ ما سيأتي في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني .
(٤) معراج أهل الكمال : ٢١ / ٥ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

