( القارئ ) أيضاً كذلك ، فتأمّل (١) .
الثالث : المدح هل هو من باب الرواية أو الظنون الاجتهاديّة أو الشهادة ـ على قياس ما مرّ في التوثيق ـ ؟ والبناء هنا على ملاحظة خصوص الموضع وما يظهر منه أولىٰ ، ووجهه ظاهر ، وكذا الثمرة .
الرابع : المدح يجامع القدح بغير فساد المذهب أيضاً ، لعدم المنافاة بين كونه ممدوحاً من جهة ومقدوحاً من أخرىٰ ، ولو اتّفق القدح (٢) المنافي فحاله يظهر ممّا ذكر في التعارض .
ومع تحقّق غير المنافي فإمّا أن يكونا ممّا له دخل في السند ، أو ممّا له دخل في المتن ، أو المدح من الأوّل والقدح من الثاني ، أو بالعكس .
والأوّل لو تحقّق ـ بأن ذكر له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوّة لصدقه ومن الآخر وهن ـ لا اعتبار له في الحسن والقوّة .
نعم لو كان المدح ها هنا في جنب قدحه (٣) . بحيث يحصل قوّة معتدّ بها فالظاهر الاعتبار .
وقس على ذلك حال الثاني ، مثل أن يكون جيّد الفهم رديء الحافظة .
وأمّا الثالث مثل أن يكون صالحاً سيّء الفهم أو الحافظة ، فلعلّه معتبر في المقام ، وأنّه كما لا يعدّ ضرراً بالنسبة إلى الثقات والموثّقين فكذا هنا مع
____________________
(١) قال الكاظمي في كتاب العدّة : ٢٠ وقد عدّوا في المدح مثل شاعر ، أديب ، قارئ ، عارف باللّغة والنحو ، نجيب . . . والحق أنّ هذا كلّه ونحوه وإن كان في الناس ممدحة لكنّه لا يفيد الحديث حسناً أو قوة .
(٢) القدح ، لم ترد في « ق » .
(٣) في « أ » و « ب » و « ح » و « ك » و « م » : نعم لو كان القدح ها هنا في جنب مدحه .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

