الحسن بن فضّال وأمثاله ، وكذا المعارضة بين مدحه وقدح الإمامي ، وعكسه ، وغير ذلك (١) .
الثاني : المدح ، منه ماله دخل في قوّة السند وصدق القول مثل : ( صالح ) و ( خيّر ) .
ومنه ما لا دخل له في السند بل في المتن مثل : ( فَهِم ) (٢) و ( حافظ ) .
ومنه ما لا دخل له فيهما مثل : ( شاعر ) و ( قارئ ) .
ومنشأ صيرورة الحديث حسناً أو قويّاً هو الأوّل .
وأمّا الثاني فمعتبر في مقام الترجيح والتقوية بعدما صار الحديث صحيحاً أو حسناً أو قويّاً .
وأمّا الثالث فلا اعتبار له لأجل الحديث ، نعم ربما يُضمّ إلى التوثيق وذكر أسباب الحسن والقوّة إظهاراً لزيادة الكمال ، فهو من المكمّلات . وقس على المدح حال الذم .
هذا ، وقولهم : ( أديب ) أو ( عارف باللغة أو النحو ) وأمثالها هل هو من الأوّل أم الثاني أم الثالث (٣) ؟
الظاهر أنّه لا يقصر عن الثاني مع احتمال كونه من الأوّل . ولعلّ مثل
____________________
(١) اُنظر عدة الرجال للكاظمي : ١٧ ، الفائدة الخامسة .
(٢) في « ق » : فهيم .
(٣) في حاشية « ق » تعليقة للمولى عليّ الرازي : إحتمال كون الأوّل وجيه إن أريد التأدّب بالآداب الشرعيّة ، بل لعلّه يشعر بالوثاقة حينئذ .
وأمّا الثاني فإلحاقه به لم أر له وجهاً ، ولا إشعاراً بكونه مرجعاً متحرّزاً عن الكذب فيهما ، وأمّا وجه إلحاقهما بالثاني فلأن الأدب والمعرفة باللغة والنحو له مدخليّة تامّة في صون المتن عن الخطأ ، سواء قلنا بتغايرهما ـ لكون ظاهر الأدب غير النحو واللغة ـ أو كان من قبيل ذكر الخاص بعد العام .
وقوله : ( مع احتمال كونه من الأوّل ) كأنّه تكرار لقوله : ( هل هو الأوّل ) انتهى .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

