وإلى هذا يذهب أبو علي بن الجنيد في الأحمدي ، ومال القرض ، ليس فيه زكاة على المقرض ، بل يجب على المستقرض ، إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول ، بغير خلاف ، بين أصحابنا في مال القرض ، وإن تصرف فيه بتجارة وما أشبهها ، لزمه الزكاة استحبابا ، إذا طلب برأس المال ، أو الربح.
ولا تجب في عروض التجارة الزكاة ، لا منها ولا من قيمتها ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، فإنّ قوما منهم يذهبون إلى وجوب الزكاة ، فيها ، يقوّمونها ذهبا وفضة ، ويخرجون من القيمة ، إذا حال الحول ، والأظهر من المذهب الأول ، وقد روي (١) أنّه إن طلبت أمتعة التجارة من صاحبها بوضيعة ، فلا زكاة عليه ، وإن طلبت بربح أو برأس المال ، فأخّر بيعها ، فعليه الزكاة وهي سنّة مؤكدة ، غير واجبة.
وكل ما يدخل الميزان والمكيال ، ما عدا الفواكه ، والخضر ، من الحبوب ، وغيرها ، مثل الدخن ، والذرة ، والقرطمان ، والأرز ، والسمسم ، والباقلاء ، والفول ، وهو الباقلاء والجلبان وهو الماش ، والجلجلان ، وهو السمسم ، وقال بعض أهل اللغة : هو الكربزة ، والدجر بالدال المفتوحة غير المعجمة ، والجيم المسكنة ، والراء غير المعجمة ، وهو اللوبيا ، والفث ، بالفاء المفتوحة ، والثاء المنقطة ، فوقها ثلاث نقط ، وهو برر الأشنان (٢). والثفاء ، بالثاء المنقطة ، فوقها ثلاث نقط المضمومة ، والفاء وهو الخردل ، وبرز قوطنا ، وحبّ الرشاد ، والجزر ، والترمس ، وهو الباقلي المصري ، وبرز الكتان ، والقطنية وهو ما يقطن في البيوت من الحبوب ، ( مثل العدس ، والحمص ) بكسر القاف ، وتسكين الطاء ، وما أشبه ذلك ، يستحب أن يخرج منه الزكاة ، سنة مؤكدة ، إذا بلغ مقادير ما يجب فيه الزكاة من الغلات.
وأمّا الإبل ، والبقر ، والغنم ، فليس في شيء منها زكاة إلّا إذا كانت سائمة ،
__________________
(١) الوسائل : لا يوجد بعين ما ذكره نعم في باب ١٣ من أبواب الزكاة من كتاب الوسائل ، وفي باب ١٢ من أبواب الزكاة من مستدرك الوسائل يوجد ما يدل عليه.
(٢) ج : وهو الأشنان.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
