ومن فاتته صلاة ، وأراد قضاءها ، قضاها كما فاتته بأذان واقامة ، أو بإقامة على ما روي (١).
وليس على النساء أذان ولا اقامة ، بل يتشهدن الشهادتين ، بدلا من ذلك ، فإن أذّنّ وأقمن ، كان أفضل ، إلا أنهنّ لا يرفعن أصواتهن أكثر من إسماع أنفسهن ، ولا يسمعن الرجال.
ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا عارفا بالمواقيت ، مضطلعا بها ، معناه قيّما بها. قال لقيط الأيادي :
|
وقلدوا أمركم لله درّكم |
|
رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا |
ويستحب أن يكون عالي الصوت ، جهوريا ، ليكثر الانتفاع بصوته ، حسن الصوت ، مرتّلا مبيّنا للحروف ، مفصحا بها ، مع بيان ألفاظها.
ويكره أن يكون أعمى.
ولا يؤذّن ولا يقيم إلا من يوثق بدينه ، فإن كان الذي يؤذّن ، غير موثوق بدينه ، أذّنت لنفسك ، وأقمت ، هذا في الجماعات المنعقدات.
وكذلك إن صلّيت خلف من لا تقتدي به ، أذنت لنفسك وأقمت.
وإذا صليت خلف من تقتدي به ، فليس عليك أذان ولا اقامة ، وإن لحقت بعض الصلاة ، فإن فاتتك الصلاة معه ، أذنت لنفسك وأقمت.
ولا بأس أن يؤذّن الصبي الذي لم يبلغ الحلم ، ويقيم ، وإن تولّى ذلك الرجال كان أفضل.
والأذان هو الإعلان في لسان العرب ، وهو في الشريعة كذلك ، إلا انّه تخصّص باعلام دخول وقت صلاة الخمس ، دون سائر الصلوات ، فعلى هذا لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ، فمن أذّن قبل دخوله أعاد بعد دخوله.
__________________
(١) الوسائل : الباب ٣٧ من أبواب الأذان والإقامة. والباب ١ و ٨ من أبواب قضاء الصلوات.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
