نسيه ثم ذكر ، وعليه وقت ، رجع وأحرم منه ، فإن لم يمكنه ، أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ، فإن لم يذكر حتى قضى المناسك كلّها ، روي في بعض الأخبار (١) أنّه لا شيء عليه وتم حجه.
والتلبيات الأربع ، فريضة ، وقال بعض أصحابنا : هي ركن ، وقال بعضهم : انّها غير ركن ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في مبسوطة (٢) إلا أنّه قال : إن تركها متعمدا ، فلا حجّ له ، إذا كان قادرا عليها ، وكذلك قال في نهايته (٣).
قال محمّد بن إدريس : فهذا حدّ الركن ، إن تركه متعمدا ، بطل حجّه ، بخلاف طواف النساء ، لأنّ طواف النساء فرض ، وليس بركن ، لا يجب على من أخل به متعمدا ، اعادة الحج ، بغير خلاف.
ثم قال شيخنا أبو جعفر : وإن تركها ناسيا ، لبّى حين ذكر ، ولا شيء عليه (٤).
قال محمّد بن إدريس : إحرامه ما انعقد ، إذا لم يلبّ ، فيكون قد ترك الإحرام ناسيا ، لا أنّه أحرم ، ونسي التلبية ، بل إحرامه ما انعقد ، إذا كان متمتعا ، أو مفردا.
والطواف بالبيت ، إن كان متمتعا ثلاثة أطواف ، أولها : طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج ، وهو ركن فيها ، فإن تركه متعمدا ، بطلت متعته ، وإن تركه ناسيا أعاد.
والثاني : طواف الزيارة ، الذي هو طواف الحجّ ، إن تركه متعمدا فلا حج له ، فإن تركه ناسيا ، أعاده على ما مضى القول فيه.
والثالث : طواف النساء ، فهو فرض ، وليس بركن ، فإن تركه متعمدا ، لم
__________________
(١) الوسائل : كتاب الحج ، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت.
(٢) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.
(٣) النهاية : كتاب الحج ، باب فرائض الحج.
(٤) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
