٢ ـ مقتضى الأصل اللفظي في المقام :
إنّ الإطلاق يقتضي كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا ، لأنّ غيره من الغيري والتخييري والكفائي يحتاج الى مئونة زائدة غير مناسبة مع قضيّة الإطلاق ، إذ يحتاج الغيري الى تقيّد وجوبه بتقدير دون تقدير ، وهو تقدير وجوب أمر آخر ، والتخييري الى بيان لفظ «أو» وما في معناها لعدم لزوم الجمع بين الأطراف ، والكفائي الى بيان لفظ «أو» وما في معناها لعدم لزوم الجمع بين الأشخاص بخلاف النفسي التعييني العيني (١).
ولكن الإمام الخميني قدس سرّه لمّا استشكل في قضيّة مقدمات الحكمة عدل الى بيان آخر بقوله : إذا شك في كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا أو مقابلاتها فالظاهر لزوم الحمل عليها دون المقابلات ، لأنّ أمر المولى وبعثه بأي دالّ كان تمام موضوع عند العقلاء ، لوجوب الطاعة ، فإذا تعلق أمر بشيء يصير حجة عليه ، فإذا عدل المكلف الى غيره باحتمال التخييرية ، أو تركه مع اتيان الغير باحتمال الكفائية ، أو تركه مع سقوط الوجوب عن غيره باحتمال الغيرية ، لا يكون معذورا لدى العقلاء (٢).
التطبيقات :
إنّ جلّ الواجبات الشرعيّة واجبات نفسية تعيينية عينيّة كما أنّها مقتضى إطلاقها.
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٧٦ ، ونهاية الأفكار ١ : ٢٠٩.
٢ ـ مناهج الوصول ١ : ٢٨٢.
