أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء» (١).
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على تحديد وقت نيّة الصوم المندوب بنصف النهار ، والرواية الثانية تدلّ على امتداد وقتها إلى العصر ، فيقع بينهما المعارضة ، ولكنّ الرواية الثالثة وهي رواية هشام بن سالم شاهدة جمع بين الروايتين بحمل الرواية الاولى على الصوم الكامل ، والرواية الثانية على مجرّد المشروعيّة من دون أن يكون صوما تامّا ، حيث تدلّ رواية هشام على أنّه إن نوى الصوم قبل الزوال حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى (٢) ، وإليك نصّ الرواية :
عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى» (٣).
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ٧ : ٧ ، الباب ٣ من أبواب وجوب الصوم ، الحديث الاول.
٢ ـ راجع مستند العروة الوثقى ١ : ٥٧.
٣ ـ وسائل الشيعة ٧ : ٦ ، الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم ، الحديث ٨.
