عن الميقات ، ولكنّ الرواية الثانية تدلّ على جواز تأخير التلبية عن الميقات إلى البيداء ، ودلالتها في جواز تأخير التلبية أظهر من دلالة الاولى في المراد من الإحرام وإن كانت قابلة للتأويل بأنّ المراد هو تأخير الإجهار بالتلبية لا نفس التلبية ولكنّه تكلّف بعيد ، فتكون قرينة على التصرّف في الرواية الاولى وحملها على النيّة ولبس الثوبين فقط ، وأشار إلى هذا صاحب الرياض قدس سرّه بقوله : والجمع بينهما ممكن ... بحمل الثانية [أي الرواية الاولى هنا] على أنّ المراد بالإحرام فيها الذي لا يجوز المرور عن الميقات إلّا به ، إنّما هو نيّته ولبس الثوبين خاصّة ، ويستأنس لهذا الجمع بأنّ في الصحاح السابقة [كالرواية الثانية هنا] ما لا يقبل الحمل على الإجهار بالتلبية إلّا بتكلّف بعيد (١).
__________________
١ ـ رياض المسائل ٦ : ٢٣٨ ، ٢٣٩.
٤٥٥
