قال : فإنّ الله عزوجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة.
ثمّ قال : أيّهما أعظم الصلاة أو الصوم؟ قال : الصلاة.
قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟
فكيف ويحك يقوم لك قياسك؟ اتق الله ولا تقس الدين برأيك» (١).
ونتيجة لهذه المعركة الفكريّة في عهد الإمام الصادق عليهالسلام تضاءل استعمال هذا المصطلح على ألسنة المتأخّرين وكاد أن يهجر هذا المعنى حتّى على ألسنة أهل السنّة الّذين يقولون بحجيّة القياس ولكنه بمعنى آخر.
المصطلح الثاني : هو عبارة عن «الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل» (٢).
وأركانه أربعة :
الأصل : وهو المقيس عليه.
والفرع : وهو المقيس.
والحكم : وهو الاعتبار الشرعي على الأصل.
والعلّة : وهي الجهة المشتركة بينهما التي بنى الشارع حكمه عليها في الأصل (٣).
__________________
١ ـ حلية الاولياء ٣ : ١٩٧ ورويت أيضا في الاحتجاج ٢ : ١١٦ ورويت في وسائل الشيعة ١٨ : ٢٩ ـ ٣٠ الباب ٦ من أبواب صفات القاضي الحديث ٢٥ و ٢٨.
٢ ـ راجع الاصول العامّة للفقه المقارن : ٣٠٤ ، نقلا عن الأحكام في اصول الأحكام للآمدي : ٣ : ٤.
٣ ـ راجع الاصول العامّة للفقه المقارن : ٣٠٧ واصول الفقه ٣ : ١٨٤ ـ ١٨٥.
