ينقسم خبر الواحد من حيث عدد المخبرين الى خبر مستفيض وغير مستفيض ، فالأوّل عبارة عمّا إذا كان المخبرون ثلاثة أو أزيد كما في بعض التفاسير أو أزيد من ثلاثة كما فسّره آخرون (١).
٢ ـ قد يقال خبر الواحد في مقابل الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعيّة ، وقد يقال خبر الواحد في مقابل الخبر الموثق أي الخبر الضعيف ، والكلام في المقام في الأوّل دون الثاني (٢).
٣ ـ وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في حجّية خبر الواحد ، وذهب المشهور الى كونه حجّة (٣) في الجهة كخبر الثقة أو الصحيح أو الموثوق به.
مستند حجّية خبر الواحد :
١ ـ الكتاب :
استدلّ على حجيّة خبر الواحد بآيات من الكتاب :
منها قوله «تعالى» : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ)(٤).
تقريب الاستدلال به تارة بمفهوم الشرط واخرى بمفهوم الوصف :
أمّا التقريب الأوّل فإنّ الجملة في الآية الكريمة شرطيّة ، والحكم فيها هو الأمر بالتبيّن ، وموضوع الحكم النبأ ، وشرطه مجيء الفاسق به ، فتدلّ بالمفهوم على
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٤٨٧.
٢ ـ راجع مصباح الاصول ٢ : ١٤٩.
٣ ـ مصباح الاصول ٢ : ١٤٨.
٤ ـ الحجرات : ٦.
