تتميم :
ثمّ إنّه لو سلّم إمكان اختصاص الحكم بالعالم به إلّا أنّه يدلّ على اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل وجوه :
١ ـ الإجماع.
٢ ـ الضرورة.
قال المحقق النائيني قدس سرّه : إنّ الظاهر قيام الإجماع بل الضرورة على اشتراك الأحكام في حقّ العالم والجاهل (١).
٣ ـ الروايات :
قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ الظاهر من أدلّة الاصول والأمارات أنّ الأحكام الواقعيّة محفوظة في حالة الشكّ ، فإنّ قوله عليهالسلام : «كلّ شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه» (٢) يدلّ على أنّ ما هو حرام واقعا إذا شكّ في حرمته يكون حلالا بحسب الظاهر وفي حال الشكّ ؛ وكذا قوله عليهالسلام : «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» (٣). يدلّ على محفوظيّة القذارة الواقعيّة في حال الشكّ ، وكذا أدلّة الأمارات مثل أدلّة حجّية قول الثقة تدلّ على تصديقه وترتيب آثار الواقع على مؤدّاه (٤).
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ٣ : ١٢.
٢ ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٦٠ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.
٣ ـ وسائل الشيعة ٢ : ١٠٥٤ ، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات ، الحديث ٤.
٤ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٩٩.
