الطريقي من حيث الأثر ، وإمّا التعبّد بلزوم ترتيب أثره في زمان الشكّ ، فعلى الأوّل يكون دليله حاكما على الدليل الذي أخذ فيه القطع الطريقي موضوعا ، وعلى الثاني يكون الأثر مترتبا بنتيجة الحكومة فيكون كالقيام مقامه ، فإنّ لزوم ترتيب الآثار نتيجة التحكيم ؛ وأمّا القطع الصفتي فالظاهر قصور الأدلّة عن قيام الاستصحاب مقامه ، لأنّها متعرّضة للقطع الطريقي وظاهرة فيه بلا إطلاق لأدلّته.
وأمّا قاعدة الفراغ فقيامها مقام القطع الموضوعي بأقسامه ممّا لا وجه له ، فإنّ مفاد أدلّتها ليس إلا المضي عملا وترتيب آثار الإتيان تعبّدا ، وهذا أجنبيّ عن القيام مقامه.
نعم فيما إذا كان القطع طريقا محضا لمّا كان المقصود حصول الواقع ، ويكون الواقع بواسطة القاعدة محرزا تعبّدا يفيد القاعدة فائدة القيام لا أنّها تقوم مقامه (١).
ب : قيام الاصول العمليّة غير المحرزة مقام القطع بأقسامه :
لا إشكال في عدم قيام الاصول غير المحرزة مقام القطع ، لأنّها وظائف مقرّرة للجاهل عند تحيّره وجهله بالواقع ، وليس لها نظر الى الواقع ، فلا تكون محرزة للواقع لا بالوجدان ولا بالتعبّد الشرعي ، فلا معنى لقيامها مقامه (٢).
__________________
١ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٠٩ ـ ١٢٤.
٢ ـ راجع أنوار الهداية ١ : ١٠٩ ، ومصباح الاصول ٢ : ٤٠.
