المنتهى ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه بإجماع العلماء كما في التذكرة (١).
٢ ـ اختلف الفقهاء قدس سرّهم في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث العينيّة والكفائيّة على قولين :
قال المحقّق الحلّي قدس سرّه : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ، ووجوبهما على الكفاية يسقط بقيام من فيه كفاية ، وقيل بل على الأعيان ، وهو الأشبه (٢).
وقال الشهيد الثاني قدس سرّه في شرحه : ما اختاره المصنف رحمهالله من وجوبه على الأعيان مذهب الشيخ رحمهالله وتبعه جماعة من المتأخّرين ، عملا بعموم الآيات والأحاديث.
وأقوى القولين الأوّل ، لقوله تعالى : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)(٣) ، ولأنّ الغرض الشرعي وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، ولا يظهر تعلق الغرض بمباشر معيّن ، والعمومات غير منافية لذلك ، لأنّ الواجب الكفائي يخاطب به جميع المكلفين كالواجب العيني ، وإنّما يسقط بقيام بعضهم به عن الباقي (٤).
__________________
١ ـ الجواهر ٤ : ٣٠.
٢ ـ الشرائع ١ : ٣٨٨ ، ٣٨٩.
٣ ـ آل عمران : ١٠٤.
٤ ـ المسالك ٣ : ١٠٠ ، ١٠١.
