وقد يناقش فيه وينكر الثمرة بوجهين :
١ ـ لأنّ النهي عن الضدّ نهي غيري للملازمة أو المقدمية ، والنهي الغيري لا يوجب الفساد (١).
ويأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى في قاعدة اقتضاء النهي عن العبادة للفساد (٢).
٢ ـ دعوى أنّه لا يحتاج فساد الضدّ الى النهي عنه ، بل يكفي للفساد عدم الأمر به ، لتوقف صحة العبادة على الأمر بها (٣) ونسب هذا الوجه الثاني الى الشيخ البهائي قدس سرّه.
وتوضيح ذلك أنّ الأمر بالضدّين في زمان واحد بداعي البعث محال ، وحينئذ فلو كان أحد الضدّين مأمورا به في زمان لم يمكن كون الضدّ الآخر مأمورا به أيضا في ذلك الزمان ، وإذا لم يكن مأمورا به وقع فاسدا لعدم الأمر به ، من دون فرق بين اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ الخاص وعدمه (٤).
واجيب عنه بوجوه :
ألف : كفاية الرجحان والمحبوبيّة الذاتية في صحّة العبادة :
قال المحقق الخراساني قدس سرّه : إنّه يكفي مجرد الرجحان والمحبوبيّة للمولى في صحّة العبادة ، والضدّ الخاصّ وإن لم يكن مأمورا به لمزاحمته مع الضدّ الآخر ،
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٣١٦ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٠.
٢ ـ راجع القاعدة ٣٣ : ١٦٠.
٣ ـ راجع الكفاية : ١٣٣ ، وفوائد الاصول ١ : ٣١٢ ، ومناهج الوصول ٢ : ٢٠.
٤ ـ راجع نهاية الاصول : ٢١٢.
