٢ ـ المقدّمية للحرام :
وهي تتوقف على امور :
ألف : مقدّمية فعل أحد الضدّين لترك الآخر.
ب : إثبات اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام.
ج : إثبات حرمة مقدّمة الحرام.
توضيح ذلك أنّ إتيان الضدّ كالصلاة مثلا مقدّمة لترك الضدّ الآخر وهو إزالة النجاسة عن المسجد مثلا فإذا كانت إزالة النجاسة واجبة فحيث إنّ ترك الواجب حرام من باب اقتضاء الأمر بالشيء عن ضدّه العام فترك الإزالة حرام ، وعلى هذا يكون فعل الصلاة حراما لأنّه مقدّمة للحرام (١).
وقد يشكل فيه بوجوه :
الأول : عدم تمامية الأمر الأوّل ، لأنّ مقتضى التضادّ بين شيئين هو استحالة اجتماعهما في الوجود ، وارتفاع هذا المحال إنّما هو بارتفاع موضوعه وهو الاجتماع ، وارتفاعه انّما هو بارتفاع كلا الوجودين أو بارتفاع أحدهما ، فما هو مقتضى التضادّ بين الوجودين انّما هو عدم الاجتماع في الوجود لا تقدم وجود أحدهما على عدم الآخر أو بالعكس ، فإنّ التقدم يحتاج الى ملاك آخر غير نفس التضادّ (٢).
الثاني : عدم تمامية الأمر الثاني ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المقام الأول (٣).
__________________
١ ـ نهاية الاصول : ٢٠٩.
٢ ـ نهاية الاصول : ٢١١.
٣ ـ راجع الصفحة ١٠٢.
