|
فكأنّه والحسن مقترن به |
|
طوق على برد الغمامة مذهب |
|
في فتية تسري فينصدع الدّجى |
|
عنها ، وتنزل بالجديب فيخصب |
|
كرموا فلا غيث السّماحة مخلف |
|
يوما ، ولا برق اللّطافة خلّب |
|
من كلّ أزهر للنّعيم بوجهه |
|
ماء يرقرقه الشّباب فيسكب |
وقال يمدح الأمير أبا يحيى بن إبراهيم (١) : [الكامل]
|
سمح الخيال على النّوى بمزار |
|
والصّبح يمسح عن جبين نهار |
|
فرفعت من ناري لضيف طارق |
|
فرفعت من ناري لضيف طارق |
|
ركب الدّجى أحسن به من مركب |
|
وطوى السّرى أحسن به من ساري(٢) |
|
وسقى فأروى غلّة من ناهل |
|
أورى بجانحتيه زند أوار |
|
يلوي الضّلوع من الولوع لخطرة |
|
من شيم برق أو شميم عرار(٣) |
|
واللّيل قد نضح النّدى سرباله |
|
فانهلّ دمع الطّلّ فوق صدار |
|
مترقّب رسل الرّياح عشيّة |
|
بمساقط الأنواء والأنوار |
|
ومجرّ ذيل غمامة لبست به |
|
وشي الحباب معاطف الأنهار |
|
خفقت ظلال الأيك فيه ذوائبا |
|
وارتجّ ردفا مائج التّيّار |
|
ولوى القضيب هناك جيدا أتلعا |
|
قد قبّلته مباسم النّوّار |
|
باكرته والغيم قطعة عنبر |
|
مشبوبة والبرق لفحة نار |
|
والرّيح تلطم فيه أرداف الرّبا |
|
لعبا وتلثم أوجه الأزهار |
|
والرّيح تلطم فيه أرداف الرّبا |
|
خطباء مفصحة من الأطيار |
|
في فتية جنبوا العجاجة ليلة |
|
ولربّما سفروا عن الأقمار |
|
ثار القتام بهم دخانا وارتمى |
|
ولربّما سفروا عن الأقمار |
|
شاهدت من هيئاتهم وهباتهم |
|
إشراف أطواد وفيض بحار |
__________________
(١) ديوان ابن خفاجة ص ٣٣. والأمير أبو يحيى بن إبراهيم أحد أمراء المرابطين توفي سنة ٥١٠.
(٢) أحسن به من مركب : ما أحسنه من مركب.
(٣) الشيم : النظر. والعرار : نبت طيب الرائحة.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
