|
وكمامة حدر الصّباح قناعها |
|
عن صفحة تندى من الأزهار |
|
في أبطح رضعت ثغور أقاحه |
|
أخلاف كلّ غمامة مدرار |
|
نثرت بحجر الأرض فيه يد الصّبا |
|
درر النّدى ودراهم النّوّار |
|
وقد ارتدى غصن النّقا ، وتقلّدت |
|
حلي الحباب سوالف الأنهار |
|
فحللت حيث الماء صفحة ضاحك |
|
جذل وحيث الشّطّ بدء عذار |
|
والرّيح تنفض بكرة لمم الرّبا |
|
والطّلّ ينضح أوجه الأشجار |
|
متقسّم الألحاظ بين محاسن |
|
من ردف رابية وخصر قرار |
|
وأراكة سجع الهديل بفرعها |
|
والصّبح يسفر عن جبين نهار |
|
هزّت له أعطافها ولربّما |
|
خلعت عليه ملاءة الأنوار |
وقوله (٣) : [الكامل]
|
سقيا ليوم قد أنخت بسرحة |
|
ريّا تلاعبها الرّياح فتلعب |
|
سكرى يغنّيها الحمام فتنثني |
|
طربا ويسقيها الغمام فتشرب |
|
يلهو فترفع للشّبيبة راية |
|
فيه ، ويطلع للبهارة كوكب |
|
والرّوض وجه أزهر ، والظّلّ فر |
|
ع أسود ، والماء ثغر أشنب(٤) |
|
في حيث أطربنا الحمام عشيّة |
|
فشدا يغنّينا الحمام المطرب |
|
واهتزّ عطف الغصن من طرب بنا |
|
وافترّ عن ثغر الهلال المغرب |
__________________
(١) في ب : بعض أثناء الكتاب.
(٢) ديوان ابن خفاجة : ص ٣٣٦.
(٣) ديوان ابن خفاجة : ص ٢٨٩.
(٤) أشنب : شنب شنبا وشنبة ، الثغر : رقت أسنانه وابيضّت.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
