|
أو كنت أهجع لاحتضنت خيالها |
|
ومنعت ضوء الصّبح أن يتبلّجا(١) |
|
وبثثت في الظّلماء كحل جفونها |
|
وعقدت هاتيك الذّوائب بالدّجا |
وقال مهنّئا بمولود : [السريع]
|
يلوح في المهد على وجهه |
|
تجهّم البأس وبشرى النّدى |
|
والشّمس والبدر إذا استجمعا |
|
لم يلبثا أن يلدا فرقدا |
|
فابق له حتّى ترى نجله |
|
وإن عرا خطب فنحن الفدا |
قال ابن سعيد : وهذا البيت الأخير من أثقل الشعر يتطير من سماعه ، وتركه أولى وقال رحمه الله تعالى في الرصد : [البسيط]
|
فذا غدير ، وذا روض ، وذا جبل ، |
|
فالضّبّ والنّون والملّاح والحادي |
٥٩ ـ ومنهم الفقيه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن بهلول السّرقسطي.
ذكره العماد الأصبهاني في «الخريدة» وذكره السمعاني في الذيل ، وأنه دخل بغداد في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة.
ومن شعره : [الطويل]
|
أيا شمس إنّي إن أتتك مدائحي |
|
وهنّ لآل نظّمت وقلائد |
|
فلست بمن يبغي على الشّعر رشوة |
|
أبى ذاك لي جد كريم ووالد |
|
وأنّي من قوم قديما ومحدثا |
|
تباع عليهم بالألوف القصائد |
٦٠ ـ ومنهم الفقيه المقرئ أبو عامر التياري(٢).
من رجال «الذخيرة» رحل إلى المشرق ، وقرأ على أبي جعفر الديباجي كتابه في العروض وسائر كتبه ، ولقي شيخ القيروان في العربية ابن القزاز وأديبها الحصري.
وأخبر عن نفسه أنه كان بين يديه تلميذ له وسيم ، فمر به أبو جعفر التجاني بسحاءة (٣) كتب له فيها وخلاها بين يديه ، وهو قد غلب النوم عليه ، فقال : [مجزوء الكامل]
|
يا نائما متعمّدا |
|
إبصار طيف حبيبه |
__________________
(١) تبلج الصبح : أشرق وأنار.
(٢) في ج : الباري. وفي ه : المتباري. وفي فهرست الذخيرة : البيماري.
(٣) السحاءة : أراد بها ورقة رقيقة.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
