|
هو جوهر فاثقبه إنّ |
|
الطّيب في مثقوبه |
|
أو أركبنّي ظهره |
|
إن لم تقل بركوبه |
فلما قرأها علم أنها للتّجاني ، فكتب تحتها : [مجزوء الكامل]
|
يا طالبا أضحى حجا |
|
ب دون ما مطلوبه |
|
لو لم يكن في ذاك إث |
|
م لم أكن أسخو به |
|
إنّي أغار عليه من |
|
أثوابه ورقيبه |
وأنشد يوما في حلقته لابن الرومي في خبّاز : [البسيط]
|
إن أنس لا أنس خبّازا مررت به |
|
يدحو الرّقاقة وشك اللّمح بالبصر |
|
ما بين رؤيتها في كفّه كرة |
|
وبين رؤيتها قوراء كالقمر(١) |
|
إلّا بمقدار ما تنداح دائرة |
|
في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر(٢) |
فقال بعض تلامذته : أما إنه لا يقدر على الزيادة على هذا ، فقال : [البسيط]
|
فكاد يضرط إعجابا برؤيتها |
|
ومن رأى مثل ما أبصرت منه خري |
فضحك من حضر ، وقال : البيت لائق بالقطعة ، لو لا ما فيه من ذكر الرجيع ، فقال :
|
إن كان بيتي هذا ليس يعجبكم |
|
فعجّلوا محوه أو فالعقوه طري |
٦١ ـ ومنهم الأديب الطبيب أبو الحجاج يوسف بن عتبة الإشبيلي.
مطبوع في الشعر والتوشيح ، قال ابن سعيد : اجتمعت به في القاهرة مرارا بمجلس الأمير جمال الدين أبي الفتح موسى بن يغمور بن جلدك وفي غيره ، وتوفي في مارستان القاهرة.
ومن شعره : [الكامل]
|
أمّا الغراب فإنّه سبب النّوى |
|
لا ريب فيه وللنّوى أسباب |
|
يدعو الغراب وبعد ذاك يجيبه |
|
جمل وتعوي بعد ذاك ذئاب |
|
لا تكذبنّ فهذه أسبابه |
|
لكنّ منها بدأة وجواب |
٦٢ ـ ومنهم الإمام المحدث الحافظ جمال الدين أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى ، الأندلسي ، المعروف بابن مسدي.
__________________
(١) قوراء : مستديرة.
(٢) تنداح : تتسع.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
