البحث في دلائل الصدق لنهج الحق
٢٣١/١٩٦ الصفحه ٢٨٠ :
وأنت تعلم أنّ الظواهر إذا تعارضت لم
تقبل شهادتها ، خصوصا في المسائل العقلية ، ووجب الرجوع إلى
الصفحه ٢٩٥ : الآخر ، ولا بدّ من مرجّح غير المرجّح الأوّل ليترجّح
به الفعل في وقت وينتهي إلى الوجوب ، وإلّا يتسلسل
الصفحه ٢٩٧ : الأمر الداعي إلى
الاختيار.
وأمّا لو أريد به المركّب منهما ومن
سائر أجزاء العلّة ، كما هو المقصود في
الصفحه ٢٩٨ : أحد مقدوريه على الآخر ، من غير
مرجّح.
وقد ذهب إلى هذا جماعة من المتكلّمين (٢) ، وتمثّلوا في ذلك
الصفحه ٢٩٩ : الفعل لزمهم ، إمّا اجتماع الضدّين أو تقدّم القدرة على الفعل.
فانظر إلى هؤلاء القوم الّذين لا يبالون
في
الصفحه ٣٠١ : مذهبهم أنّ القدرة لا تصلح
للضدّين ... » إلى آخره.
فنقول
في جوابه : عدم صلاحية القدرة للضدّين لا يمنع
الصفحه ٣٠٢ :
للضدّين ، وإلّا لزم
اجتماع الضدّين!
أنظروا معاشر المسلمين إلى هذا السارق
الحلّي ، الذي اعتاد
الصفحه ٣٠٧ : هذه المطابقة هو
المعلوم ، ألا يرى إلى صورة الفرس مثلا على الجدار ، إنّما كانت على الهيئة
المخصوصة
الصفحه ٣١٤ : ، كان محالا في حقّ الله تعالى ، لعدم الفرق.
وإن ترجّح فإن انتهى إلى الوجوب لزم
الجبر ، وإلّا تسلسل أو
الصفحه ٣١٦ : في « التجريد » بما مضمونه : إنّ
التقسيم إلى الإرادتين ، والفرق بينهما بالحدوث والقدم ؛ لا يدفع
الصفحه ٣٢٣ : بصريح الكفر على ما ترى
، وتلك الأقاويل التي لهم قد عرفت أنّه يلزم منها نسبة الله سبحانه إلى كلّ خسيسة
الصفحه ٣٢٩ : أو مدخل في
وجوده سوى كونه محلّا له .. هذا مذهب الشيخ (٢).
ولو رجع المنصف إلى نفسه علم أنّه على
متن
الصفحه ٣٣١ : (٣)
فانظر إلى هذا الحلّي الجاهل ، كيف
افترى في معنى الكسب ، وخلط المذاهب والأقوال ، كالحمار الراتع في جنة
الصفحه ٣٣٢ : ،
حيث إنّه في أثناء كلامه على قول المصنّف : « وأيضا دليلهم آت ... » إلى آخره ،
قال : « فالاختيار مقدور
الصفحه ٣٤٠ : أنّه
إذا جازصدورهما عن العبد فليجز صدور أصل الفعل عنه ... إلى آخره.
وأمّا
قوله : « وأصحابه قائلون