وقال الفضل (١) :
مدح المؤمن وذمّ الكافر بكونهما محلّا للكفر والإيمان ، كما يمدح الرجل بحسنه وجماله ، وتمدح اللؤلؤة بصفائها.
والوعد والوعيد لكونهما محلّا للأعمال الحسنة والسيّئة ، كما يؤثر ويختار المسك ، ويحرق الحطب والحشيش.
والآيات المذكورة إنّما تدلّ على المدح للمؤمن ، والذمّ للكافر ، وبيان ترتّب الجزاء ، وليس النزاع في هذا ؛ لأنّ هذا مسلّم.
والكلام في أنّ الأفعال المجزية ، هل هي مخلوقة لله تعالى أو للعبد؟
وأمّا المباشرة للعمل والكسب الذي يترتّب عليه الوعد والوعيد والجزاء ، فلا كلام في أنّهما من العبد.
ولهذا يترتّب عليهما الجزاء ، فعلم أنّ ما في الآيات ليس دليلا لمذهبه.
* * *
__________________
(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع مع إحقاق الحقّ ـ ٢ / ٣٩.
١٦٠
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
